مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
94
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
يلزمه الجلوس ثمّ السجود سواء كان جلس في الأولى جلسة الاستراحة أو جلسة الفصل أو لم يجلسهما ، وإن لم يذكر حتى يركع مضى في الصلاة ، فإذا سلّم أعادها وسجد سجدتي السهو وهذا الحكم في الركعة الثانية والثالثة والرابعة . م 1 / 120 ، 112 ، 123 وفي النهاية ( 88 ) والجمل والعقود ( ر / 188 ، 189 ) والاقتصاد ( 267 ) نحوه مختصرا . وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وفي أصحابنا من قال إن ترك سجدة من الركعتين الأولتين يركع استأنف ، وإن تركها من الأخيرتين عمل على ما ذكرناه . وقال أبو حنيفة : إن ذكر قبل أن يسجد في الثانية رجع فسجد ، وإن لم يذكره حتى يفرغ من السجدة مضى في صلاته وقضاها فيما بعد وعليه سجدتا السهو . وقال الشافعي : إن ذكر قبل الركوع عاد فسجد . فمنهم من يقول : يعود فيسجد عن جلسة . ومنهم من قال : يسجد عن قيام ، وإن لم يذكر إلّا بعد الركوع فكمثل ذلك وأبطل حكم الركوع . وإن ذكر بعد أن يسجد فقد تمّت الركعة الأولى بسجدة واحدة من الثانية ، فمنهم من قال : تمّت بالسجدة الأولى من الثانية ، ومنهم من قال : تمّت الأولى بالسجدة الثانية ، وبطل حكم ما تخلّل ذلك . وقال مالك : إذا ذكر في الثانية قبل أن يطمئنّ راكعا عاد إلى الأولى فأكملها ، وإن ذكر بعد إن اطمأنّ راكعا بطلت الأولى واعتدّ بالثانية ، وإن ذكر بعد أن سجد فيها تمّت الثانية ، واعتدّ بها وبطلت الأولى . والخلاف في الركعة الثانية والثالثة والرابعة مثل ذلك سواء . خ 1 / 454 - 456 [ 1 ] - نسيان سجدة أو سجدتين ، أو ثلاث أو أربع لمن صلّى أربع ركعات فلم يدري موضعها : من صلّى أربع ركعات فذكر أنّه ترك فيها أربع سجدات فليس لأصحابنا فيه نصّ معيّن ، والذي يقتضيه المذهب أنّ عليه أن يعيد أربع سجدات وأربع مرات سجدتي السهو ، إن قلنا إنّ ترك سجدة في الركعة الأولى لا تبطل الصلاة ، وإن قلنا يبطلها بطلت الصلاة وعليه استئافها . وقال الشافعي : إذا ترك أربع سجدات تمّت له ركعتان وعليه أن يأتي بركعتين . وقال بعض أصحابه : هذا على قول من قال : إنّ جلسة الاستراحة أو جلسة الفصل قد حصلت له أو القيام يقوم مقام الجلسة ، فأمّا من لم يقل ذلك فإنّه صحّت له ركعة إلّا سجدة ، فعليه أن يأتي بما بقي من الصلاة ، هذا مذهب أبي العباس ، والأوّل مذهب أبي إسحاق . وقال الليث وأحمد : يبطل جميع ما فعله في الصلاة ، ولم يصحّ له منها شيء بحال إلّا تكبيرة الإحرام .